يترحّل بنا كتاب المسعودي في أمكنة بعيدة جداً عن زماننا، مأهولة بكائنات غريبة عن جغرافيتنا الكسولة، وبألهة غريبة عن آلهتنا، وبأناشيد قد لا تملك الآذان الكفيلة بالإصغاء إلى حكمتها. إن كتابة تاريخ التراجيديا على نحو مغايير بعد موتها في مخيال الإنسانية الحديثة ليست بالمهمة الهيّنة، خ …
يترحّل بنا كتاب المسعودي في أمكنة بعيدة جداً عن زماننا، مأهولة بكائنات غريبة عن جغرافيتنا الكسولة، وبألهة غريبة عن آلهتنا، وبأناشيد قد لا تملك الآذان الكفيلة بالإصغاء إلى حكمتها. إن كتابة تاريخ التراجيديا على نحو مغايير بعد موتها في مخيال الإنسانية الحديثة ليست بالمهمة الهيّنة، خاصةً إذا تعلّق الأمر بحفر أركيولوجي ثقافي دقيق في كل التواصُلات التي تراكمت على حدث ولادة التراجيديا اليونانية في القرن السابع ق.م، وهي تراكُبات تجعل مهمة إدراك حقيقة التراجيديا المطمورة تحت غبار حروب المعنى الطويلة أمداً، مهمة شاقة.
يضعنا بحث سمير الفرجاني في قلب تقاطعات فنية عالية طبعت الذاكرة الإنسانية شرقاً وغرباً وتركت فيها أثراً لا يزول. فالبحث يعنى بتحليل المتتالية السيمفونية «شهرزاد» لريمسكي كورساكوف، وتتبع آثار النص الأدبي «حكايات ألف ليلة وليلة» في هذا العمل الموسيقي العظيم. …
يضعنا بحث سمير الفرجاني في قلب تقاطعات فنية عالية طبعت الذاكرة الإنسانية شرقاً وغرباً وتركت فيها أثراً لا يزول. فالبحث يعنى بتحليل المتتالية السيمفونية «شهرزاد» لريمسكي كورساكوف، وتتبع آثار النص الأدبي «حكايات ألف ليلة وليلة» في هذا العمل الموسيقي العظيم.
يحملنا البحث إلى مسالك دقيقة من تمفصل مختلف أشكال التفاوض بين عمل موسيقي ينتمي إلى فضاء ثقافي «غربي» ونص أدبي ينتمي إلى ثقافة «شرقية». وأشكال التفاوض هذه لا تخلو من طرائف وإضافة إلى تقاطعات التعلق بين النص الأدبي السردي «حكايات شهرزاد» والألحان الموسيقية السيمفونية.
كيف لآلة موسيقية أن تحتوي صوت الشخصية السردية سواء أكانت راوية أو مروية وسواء أكان صوت شهرزاد أو صوت شهريار أو صوت السندباد أو علاء الدين أو حتى صوت السفينة وهي بين يدي الأمواج أو وهي تتحطم على الصخور القاتلة؟ كيف للموسيقى السيمفونية الغربية الخالصة أن تطوع لتستوعب باقتدار مدهش أجواء القصّ الشرقي وتشرب صوت أشهر الحكايات التأسيسية故للذاكرة الجمعية العربية خصوصاً والشرقية عموماً؟ كل ذلك من عبقرية كورساكوف لإنجاز هذا التماصل الموسيقي الأدبي، أو «التأليف السردي». وكل ذلك لابد من قراءة الفرجاني ومجهوده العلمي إن في المجال الموسيقي أو المجال النقدي الأدبي، حتى نتمكن من تفكيك علاقة التلاقي بين «شهرزاد»، كورساكوف و«شهرزاد» ألف ليلة وليلة».
من يبدع في مقامات بديع الزمان الهمذاني؟ أهو السارد ينتقي سنده وينقّب متنه ويبني شخصه فيخص بعضًا بالرواية وينذر بعضها للحكاية؟ أم هو الخطيب يأخذ بناصية النثر سجعًا والنظم شعرًا والتمثيل محاكاة ساخرة؟ أهو الأديب يمزج بين الإخبار والاعتبار ويوازن بين الهزل والجدّ بلاغةً وبلاغةً؟ أم …
من يبدع في مقامات بديع الزمان الهمذاني؟ أهو السارد ينتقي سنده وينقّب متنه ويبني شخصه فيخص بعضًا بالرواية وينذر بعضها للحكاية؟ أم هو الخطيب يأخذ بناصية النثر سجعًا والنظم شعرًا والتمثيل محاكاة ساخرة؟ أهو الأديب يمزج بين الإخبار والاعتبار ويوازن بين الهزل والجدّ بلاغةً وبلاغةً؟ أم هو المكِّي ينصب الحيلة فخًا وينسج التهميش أدبًا ويملأ بياض النص ألوانًا وأشكالا وأنماطًا بشرية تتمايز عجبًا وتتآلف تعجيزًا؟ أسئلة تنفذ إلى ورشة الثقافة الهمذانية لتفكّ طلاسم بنية زئبقية الثوابت، بارزة التغيّرات كانت صرخة المأساة وعبث الأديب في فسحة الملهى وضحكة السخيف والمتحاذق والمجنون، عارية تخوم النص إلى عتبات الجنس. أسئلة تواجه المقام بالمقام لتدرك بلاغة الجد، وتقاول بين الصقال والمثال لتنفذ إلى بلاغة الهزل، علها تكشف عن شواغل الكتابة، وتساؤلات الهوية الأدبية في عصر عصفت بمبدعيه رياح التحولات الاجتماعية والثقافية، حتى جعلت نصوصه الموجعة تطمح إلى موسوعية يلبس فيها الشاعر بالناثر، والناقد بالمتكلم، والواعظ بالماجن، والمبدع بالمجنون. أسئلة قد تهدي في كُنه هذا التحول والدوران، إلى نظام كامن في فوضى الأنواع الأدبية، يسمح لهذا الكتاب في "إشكالية المبدع"، بأن يفتح منفذًا إلى كتاب ثان عن "إشكالية الجنس الأدبي"، فكانت عن "الوجه والقناع" لينكشف النقاب عن مشروع متكامل في قراءة "الثقافة الهمذانية" استمر ما يناهز الربع قرن من البحث والتدريس بالجامعة التونسية.
يف ظل التحوالت السياسية واالجتماعية التي شهدتها املنطقة
العربية خالل القرن العشرين، برزت األغنية التعبوية وامللتزمة
اجلماعي وتعزيز الهوية الوطنية، من خالل كلماتها املؤثرة وأحلانها ً واالجتماعية. لعبت حينها هذه األغاني دور ً ا محوريا يف تشكيل الوعي ّ املصرية كوسيلة فنية متمي ّ زة …
يف ظل التحوالت السياسية واالجتماعية التي شهدتها املنطقة
العربية خالل القرن العشرين، برزت األغنية التعبوية وامللتزمة
اجلماعي وتعزيز الهوية الوطنية، من خالل كلماتها املؤثرة وأحلانها ً واالجتماعية. لعبت حينها هذه األغاني دور ً ا محوريا يف تشكيل الوعي ّ املصرية كوسيلة فنية متمي ّ زة وفعالة للتعبير عن القضايا الوطنية
املميزة.
الضوء على تأثيره العميق يف املجتمع املصري، ويقدم الكتاب حتليًل ً يستعرض هذا الكتاب نشأة وتطور هذا النمط الغنائي، مسلطا
ً دقيقا لألمناط الغنائية املستحدثة، وأشكالها املعاصرة، وعالقتها
بالنقد الفني والسياسي واالجتماعي. كما يستعرض مالمح األغنية
التعبوية وخصوصياتها، يف سياق األحداث اجلغرافية والسياسية
العاملية، وما شهدته من حروب وصراعات أثرت يف وجدان املبدعني
واجلماهير على حد سواء.
يُبرز املؤلف يف كتابه التأثير املتبادل بني األغنية التعبوية واملجتمع،
املعنوية، ونقل الرسائل السياسية واالجتماعية. كما يناقش الكتاب ً موضحا كيف ساهمت هذه األغاني يف توحيد الصفوف وتعزيز الروح
دور املبدعني من شعراء وملحنني ومؤدين يف صياغة هذا النمط
الغنائي، وتأثيرهم يف تشكيل الوعي اجلماعي.
وسيم جمعة هو موسيقي ومدرس يف مؤسسات التعليم العالي للموسيقى
منصب أستاذ وباحث ومدير بحوث ودراسات متخصص يف
ً
بتونس يشغل حاليا
علم النفس املوسيقي، والعلوم العصبية، واألثنوموسيقولوجيا. أسس ماجستير
العالج باملوسيقى بكلية الطب بسوسة واملعهد العالي للموسيقى. تدور رؤيته
البحثية حول حتليل اآلثار النفسية واالجتماعية للموسيقى، مع تركيز خاص
للتغيير االجتماعي والتجديد
ً
على األغنية التعبوية املصرية التي اعتبرها رمزا
النفسي. هو خبيرا دولي يف اعتماد مؤسسات التعليم العالي املوسيقي، وخبير
للمواصفات الدولية.
هل أن جوهر التحدي والمفارقة هو في اختياري الفن كمهنة في مجتمع له نظرة دونية واختزالية للنساء مهما بلغنَ أو كنّ أو فعلنَ؟ أم أن هذا الاختيار لم يكن مقصوداً بحد ذاته، وإنما فرضته الأحداث والوقائع؟ هل أن هذا المسار كان ممكناً ومتاحاً لكل شخص مثلي في ظروف مماثلة؟ لماذا رفضتُ التكوين …
هل أن جوهر التحدي والمفارقة هو في اختياري الفن كمهنة في مجتمع له نظرة دونية واختزالية للنساء مهما بلغنَ أو كنّ أو فعلنَ؟ أم أن هذا الاختيار لم يكن مقصوداً بحد ذاته، وإنما فرضته الأحداث والوقائع؟ هل أن هذا المسار كان ممكناً ومتاحاً لكل شخص مثلي في ظروف مماثلة؟ لماذا رفضتُ التكوين الأكاديمي (المعهد العربي للمسرح)؟
هل كنتُ أبحث عن مغامرة أخرى، عن تجربة أخرى، عن حميمية اللقاء؟ عن ذاتي، عن فاعليتي الاجتماعية، عن أحاسيسي، عن شغفي؟ عن وجودي، عن قناعاتي؟
هل أن انحيازي للمسرح كان قد ساهم ولو بجزء ضئيل في تغيير العلاقات وموقع المرأة؟
هل أن التحولات التي طرأت على تونس التي عشتُ وشاهدتُ وتقمّصتُ والنصوص التي كتبتها عبر سنوات طوال، قد أثّرت في الواقع أم أن الواقع أثّر فيها؟؟؟
هل كانت الكتابة المسرحية التي أنجزناها مع فاضل الجعايبي، كافية من حيث القيمة والمحتوى لتمثيل معاناة المرأة، أو فئة اجتماعية، أو فئة سياسية، أو جيل، أو لحظة، أو مرحلة، أو انتماء؟؟؟
هل كنا نحمل هموم الناس ونعبّر عنها، أم كنا نمارس نوعاً من النخبوية والعجرفة والاستعلاء؟؟
هل كنا نكتب عن العالم أم عن أنفسنا؟ هل كتبنا ما يجب أن يُكتب، أم ما نقدر على كتابته؟ هل كنا نواكب الأحداث، نعلّق عليها، نصفّق لها، نندّد بها؟ هل غيّر المسرح التونسي شيئاً في المشهد الثقافي والسياسي، في الذوق الجمالي والسلوك المجتمعي؟؟؟
هل أثّرنا؟ هل خسرنا؟ هل فشلنا؟ هل انتصرنا؟ هل أخطأنا؟ هل أصبنا؟ هل تخلّينا عن أحلامنا؟ أم أن الحياة أقنعتنا بما لا نؤمن به؟
هذه بعضٌ من جملة من الأسئلة.
وهي تندرج جميعها ضمن مشروع عبد الفتاح الكامل من أجل مساءلة،
ورصد وتحليل، مسيرة جليلة بكّار، أيقونة المسرح التونسي والعربي،
وأوّل امرأة اقتحمت مجال الكتابة للمسرح الاحترافي، بشجاعة،
ووعيٍ، وجمالٍ.
Recherche avancée
Critères de recherche
Construisez votre requête de recherche en ajoutant plusieurs critères. Utilisez les opérateurs pour les combiner efficacement.
Your search will look for: Title contains "example"